قصة دهاء كلثوم بن الأغر

يحكى أن كلثوم بن الأغر (المعروف بدهائه وذكائه) كان قائدا في جيش الخليفة عبدالملك بن مروان وكان الحجاج بن يوسف يكرهه فدبر له فخا حيث جعل الخليفة عبدالملك بن مروان يحكم على كلثوم ابن الأغر بالاعدام بالسيف فذهبت أم كلثوم الى الخليفة تلتمس عفوه فاستحى منها لأن عمرها جاوز المائة عام.. فقال لها سأجعل الحجاج يكتب في ورقتين الأولى يُعدم وفي الورقة الثانية لا يُعدم ونجعل ابنك يختار ورقة قبل تنفيذ الحكم فإن كان مظلوما نجاه الله فخرجت وهي حزينة فهي تعلم ان الحجاج يكره ابنها والغالب انه سيكتب في الورقتين يُعدم فقال لها ابنها لا تقلقي يا أمي، سأتدبر الأمر وفعلا كما ظنت قام الحجاج بكتابة كلمة يعدم في الورقتين وتجمع الناس في يوم الاعدام ليروا ما سيفعل كلثوم وما سيفعله به الحجاج ولما جاء كلثوم في ساحة القصاص قال له الحجاج وهو يبتسم اختر واحدة فابتسم كلثوم واختار ورقة وقال: اخترت هذه.. ثم قام ببلعها دون ان يفتحها. اندهش الخليفة وقال ماذا فعلت لقد اكلت الورقة دون أن نعرف ما بها؟ فقال كلثوم: يا أمير المؤمنين لقد اخترت ورقة وأكلتها دون أن أعرف ما بها ولكي نعرف ما كتب فيها، انظر للورقة الأخرى فهي عكسها فنظر الملك للورقة الباقية فكانت (يعدم) فقالوا لقد اختار كلثوم ألا يعدم ونجا من مكر الحجاج.









الرجــوع إلى مناسبات اليوم